محمد بن زكريا الرازي

231

الحاوي في الطب

على الطبخ والنضج ؛ والذي يبال كدرا ويبقى كدرا يدل على قوة المرض ولا يدري إلى ما يؤول أمره ؛ والذي يبال صافيا ثم يتكدر بول شديد يدل على أشد المرض وعلى أنه لم يبتدئ نضج . البول المزيد يدل على حرارة وكثرة رطوبة وريح . البول الكثير الألوان يدل على كثرة الأخلاط في الجسد . من كتاب روفس ؛ قال : إذا ظهر البول الزيتي بعد الأسود فهي علامة صالحة تدل على انحلال المرض ؛ والزيتي في أول المرض رديء . قال : الرسوب الذي يشبه الزيت رديء جدا . قال : ويجب أن ينظر الطبيب إلى البول بعد أن يبال بساعة ولا يصيبه شمس ولا ريح ، لأن ذلك يغيره ؛ ولا يبال بولتان في قارورة . من كتاب محدث : البول الكدر المنتن الضعيف الخروج في المرض الحاد رديء مهلك ؛ والأسمانجوني دال أبدا على البرد . والبول الذي مثل لون الزعفران دال على علل بطيئة اللبث وعلى فساد المزاج . والبول الشعاعي البراق الأصفر دال على الصفراء وشدة التهابها بمقدار شعاع البول . قال : أول الألوان الأبيض ثم الحوصي « 1 » ثم الشعاعي ثم القاني ثم الزيتي ثم الكراثي ثم الأسمانجوني ثم الأسود ثم الأشقر ثم الأصفر ثم الناري ثم الأصهب ثم الأحمر ثم الأسود . والرسوب الأحمر يدل على الدم ، والأصفر على الصفراء ، والأسود على احتراق السوداء أو منها نفسها . من كتاب أحمد بن علي الطبيب : الحمرة للحر ، والبياض للبرد ، والصفاء لليبس ، والكدر للرطوبة . البول الأحمر الكدر يدل على الدم ، الحمرة للحرارة والكدرة للرطوبات ؛ وكذلك فقل في سائر الكيفيات . الرسوب المائل المتصعد إلى فوق ينذر بطول من العلة ؛ والمنحط إلى أسفل ينذر بسرعة نضج ؛ والسحابة التي في وسط القارورة إن امتد ضوءها إلى فوق فالعلة رديئة ، وإن امتدت إلى أسفل فسليمة ؛ وإت كانت طافية إلى فوق وضوءها يمتد سفلا فالطبيعة مغلوبة . إذا أردت النظر إلى السحابة فاستر أحد جانبي القارورة بيدك عن الضوء فإنها لا تخفى ولو كانت خفية .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله الخوصي وهو ورق النخل .